تونس تواصل صيد المواهب في أوروبا بعد هداف مارسيليا، مهاجم دورتموند يقترب من نسور قرطاج
تواصل كرة القدم التونسية التحرك بخطوات سريعة نحو المستقبل، عبر استراتيجية واضحة تقوم على استقطاب أبرز المواهب الشابة من أصحاب الجنسية المزدوجة المنتشرين في أكبر الأندية الأوروبية. والهدف واضح: بناء جيل جديد قادر على حمل مشعل الكرة التونسية في السنوات القادمة والمنافسة على أعلى المستويات.
والرسالة تبدو واضحة اليوم: تونس لن تنتظر المواهب… بل ستذهب إليها حيثما كانت.
موهبة دورتموند على رادار تونس
في هذا الإطار، نجح المنتخب التونسي في استقطاب المهاجم الشاب آدم براهم للانضمام إلى صفوف منتخب تونس تحت 16 سنة، في خطوة تُعد مكسبًا مهمًا لمستقبل الهجوم التونسي.
اللاعب البالغ من العمر 15 عامًا فقط يواصل بروز اسمه داخل أكاديمية نادي بوروسيا دورتموند الألماني ضمن فئة أقل من 17 سنة، حيث لفت الأنظار مؤخرًا بعد تسجيله هدفًا مهمًا في الجولة الماضية، مؤكدًا امتلاكه حاسة تهديفية مميزة وقدرة كبيرة على التحرك داخل منطقة الجزاء.
بكلمات أخرى: موهبة صاعدة في ألمانيا… لكن قلبها قد ينبض قريبًا بقميص تونس.
مهاجم بمواصفات استثنائية
يشغل آدم براهم مركز المهاجم الصريح (رقم 9)، وهو المركز الذي تبحث عنه كل المنتخبات. ويمتلك اللاعب بنية جسدية قوية مع طول لافت يصل إلى 1.88 متر، إضافة إلى مهارات فنية واعدة وقدرة على إنهاء الهجمات بذكاء وهدوء أمام المرمى.
هذه المواصفات تجعل منه مشروع مهاجم كبير في المستقبل القريب، خاصة إذا واصل تطوره داخل واحدة من أقوى المدارس الكروية في أوروبا، وهي مدرسة بوروسيا دورتموند المعروفة بصناعة النجوم الشباب.
ببساطة: تونس قد تكون بصدد كسب مهاجم قد يسمع العالم باسمه خلال سنوات قليلة.
ثلاث جنسيات… واختيار منتظر
تزداد أهمية هذه الصفقة الكروية بالنظر إلى أن آدم براهم يحمل ثلاث جنسيات: التونسية والألمانية والبولندية، ما يمنحه حرية اختيار المنتخب الذي سيمثله مستقبلاً.
لكن الأمل داخل الأوساط الكروية التونسية يبقى كبيرًا في أن يختار السير على خطى والده ناجح براهم، أحد أفراد الجيل الذهبي الذي تُوج مع تونس بلقب كأس أفريقيا 2004.
فهل يواصل الابن إرث العائلة ويعيد كتابة القصة مع نسور قرطاج؟ الأيام القادمة قد تحمل الجواب.
بعد يوم فقط… تونس تخطف هداف مارسيليا
ولم يتوقف نشاط الاتحاد التونسي لكرة القدم عند هذه الخطوة، إذ جاء استقطاب آدم براهم بعد يوم واحد فقط من نجاح تونس في ضم موهبة هجومية أخرى.
ويتعلق الأمر بالمهاجم الشاب سعيد رمضانية، لاعب أولمبيك مارسيليا تحت 19 سنة، الذي أعلن الاتحاد التونسي رسميًا التحاقه بصفوف المنتخب التونسي.
ومن المنتظر أن ينضم اللاعب إلى معسكر منتخب تونس تحت 20 سنة استعدادًا لخوض مباراتين وديتين أمام موريتانيا يومي 27 و30 مارس 2026.
صفقة تلو الأخرى… وكأن تونس بدأت تربح سباق المواهب في أوروبا.
من فرنسا والجزائر… إلى تونس
اللافت في مسيرة سعيد رمضانية أنه سبق له تمثيل منتخبي فرنسا والجزائر في فئة تحت 17 سنة، قبل أن يحسم قراره باختيار تمثيل تونس في المرحلة المقبلة من مسيرته الدولية.
اللاعب يقدم موسمًا جيدًا مع فريقه في مارسيليا، حيث ساهم في 6 أهداف خلال 20 مباراة هذا الموسم، ما يعكس إمكانياته الهجومية وقدرته على صناعة الفارق.
اختيار رمضانية لتونس ليس مجرد انتقال لاعب… بل انتصار جديد لجاذبية المنتخب التونسي.
خلية خاصة لصيد المواهب
هذه النجاحات لم تأتِ من فراغ، بل تقف خلفها جهود كبيرة تقودها خلية متابعة اللاعبين مزدوجي الجنسية داخل الاتحاد التونسي لكرة القدم، تحت إشراف عبد القادر غشير.
وتعمل هذه الخلية بشكل مكثف على متابعة المواهب التونسية المنتشرة في مختلف الدوريات الأوروبية، بهدف إقناعها بحمل قميص المنتخب الوطني مستقبلاً.
النتيجة بدأت تظهر بوضوح: تونس تبني اليوم فريق الغد… قطعة بعد قطعة.

تعليقات
إرسال تعليق
شكراً لك على تعليق